الجمعة، 13 مايو 2011

حول الإعلام الطائفي في مصر"المرصد الإسلامي نموذجا"

بقلم/ أبو عبدالرحمن


حول الإعلام الطائفي في مصر"المرصد الإسلامي نموذجا"

بداية فالطائفية حدث ووصف يعبرعن أزمة فكرية يمر بها الإنسان ولا يتحد ذلك الوصف مع التعايش والسلام والوحدة، وإن كان هذا الوصف أكثر تعبيرا لحالات الإنشقاف والتشرذم الإنساني، وهو مرادف لوقائع الحرب والمواجهة وبالتالي هومصدر أساسي لنمو ثقافة الصدام ،نخلص من ذلك إلي أن الطائفية فكرة ترفض الآخر وأي فكرة ترفض الآخر لابد لها من جذور تُبني عليها، أحيانا تأخذ تلك الجذور المنحي العاطفي وأحيانا تأخذا بُعدا علميا مدروسا خَلص إلي نتيجة تؤدي إلي الفعل ، مثال علي ذلك تلك المناظرات والمناقشات التي تجري بين أتباع الفرق والأديان المختلفة، ولكن عندما تتعلق المسألة بموقف عدائي للمخالف " القريب" شريك الوطن ،حينها وجب التنبيه بأن هناك فكرة خرجت من حيز النقد إلي حيز الصدام،وتتعلق بشيوع الكراهية والتحريض علي العنف.

قد لا يكون هناك توجيها مباشرا أو أمرا لعناصر معينة، ولكن فكرة تركيز الضوء علي المخالف والهجوم الإعلامي المتكرر عليه وعدم انصافه بحجة مقاومته لهي من أشد الأفكار تطرفا وسذاجة في نفس الوقت،يعود ذلك إلي أن فكرة الحشد الإعلامي بحجة المقاومة الفكرية هي تثبيت واعتراف بقوة الخصم، وبالتالي خروج زمام المبادرة من أيدي الفاعل وتقوقعه داخل شرنقة الدفاع مما يعطي الأهلية للخصم بالاتساع وكسب المؤيدين.

ولكن مع ذلك فالأمر ليس علي إطلاقه ففي أوقات الحرب لابد من التعبئة والتجييش وإنصاف العدو قد لا يكون حكيما وقت صلصلة السيوف وسقوط الشهداء، ولكن تلك حالة الحرب فمعايير التقييم فيها تختلف ومستويات الفكر مرتبطة بأساليب المواجهة تبعا للتحركات والمناورات ،وفي النهاية فالحرب هي عبارة عن تحرك به عنف جسدي وهي آخر مراحل وتطورات المواجهة.

أما حينما ترتبط الحالة بالمقاومة الفكرية فالتركيز علي تحركات الخصم وإبرازها يعد نوعا من الضعف والسذاجة، فكونك فردا مواجها ولا تتحدث أو تبرز إلا تحركات خصمك هذا يعني وقوعك في أسر الضعف وتمكن الخصم منك ونجاحة في إدخالك في ثقافته الخاصة ، يعني إبراز جانب البطولة منك في تلك الحالة يعد أمرا لا واقعيا، وفي ذات الوقت فإن الإنسان كما هو أسير للإحسان هو أيضا عدو الأساءة، وتعقب المخالف –الفكري-وتصيد ذلاته والبحث عن أي أسلوب لمواجهته يعطي للنفس ميلا للجانب الأضعف وهنا تكمن الخطورة، فالبناء الفكري للذات أولي وأوجب في تلك الحالة وياحبذا لو كان بناءا قائما علي معايير أخلاقية أكثر منها تنظيرية.

سنضرب مثالا لطيفا علي ذلك وهو حالة موقع"المرصد الإٍسلامي لمقاومة التنصير"ومن إٍسم الموقع نري أن ما تحدثنا عنه سابقا ظهر جليا علي شكل أزمة فكرية يعاني منها القائمون علي هذا الموقع الذي يدخل ضمن حيز الإعلام الطائفي في مصر، دخلت علي هذا الموقع الألكتروني أكثر من مرة فوجدت أشياءا لا تمت لمقاومة التنصير بصلة حتي لو تسمي الموقع بهذا الإسم فلا يوجد دليل راجح علي نجاح الفكرة بالعكس فقد أصبح الموقع الألكتروني أزمة يعاني منها من يمثل المسلمون في هذا المكان ،فسياسته قائمة علي إبراز الخصم الفكري وتصيد ذلاته وتتبع عناصرة ونشر أي فكرة ذم في المخالف حتي لو كانت غير منطقية ، والبديل الأصلح هو التشديد علي أن "مقاومة التنصير" لن تأتي إلا ببناء منظومة أخلاقية وفكرية قائمة علي العدل مع النفس ومع الآخر تجنبا لحالة التعاطف التي ربما قد يلعب علي كسبها الخصم ووضعها علي قائمة استراتيجياته، ومن هنا يأتي دور إنكار الذات الذي أشرنا إليه سابقا في مرات عدة وطالبنا بضرورة تفعيله.

نأتي إلي أمر هام لا يقل أهمية وهو مصطلح "مقاومة التنصير" حقيقة فالوضع الآن في مصر والعالم يعطي مؤشرا علي أن الدين الإسلامي هو أكثر الإديان اتساعا وانتشارا ولله الحمد والمنة والتنصير ليس له وجود"مكثف" إلا في بعض الأمكنة التي يعاني سكانها من حالات الجهل والفقر ونشير بذلك إلي دور التنصير في إفريقيا فهناك تنتشر الجماعات التبشيرية المدعومة من الكنائس في استغلال لعواطف وجهل وفقر تلك الشعوب.

-وفي الحالة المصرية نري أن الغالبية العظمي من الشعب مسلمة والأقلية مسيحية، وعليه طبقا لواقع يحكي انتشار الإسلام في ربوع العالم نخلص إلي وجود أسلمة وليس تنصير، فالواقع المصري جزء من حالة عالمية عامة كتلك الأزمة الاقتصادية التي عاني منها العالم علي فترات متقطعة، طبيعي جدا أن تؤثر الحاله العامة علي من يندرج تحت إطارها ويتأثر بنتائجها،إذا فالتنصير في حد ذاته- لو ثَبت وجوده –فهو علي شكل فردي وليس جماعي،مما يبطل نظرية مقاومة التنصير التي توحي بأن هناك ظاهرة جماعية عامة عنوانها تنصر المسلمين ودخولهم في الدين المسيحي أفواجا، يعني ربما يعد ذلك لعبا علي عواطف الناس وإخراجهم من حالة إلي حالة أخري ،والعجيب أن الموقع نفسه يتبني –بشكل رئيسي-قضايا المسلمات الجدد في تناقض واضح في المبادئ واختزال العنوان والهدف في صورة هجوم شديد علي المخالف أحيانا يأخذ شكل التحريض والتعبئة.

ولكن ما يهمنا في هذا الإطار ليس عمليات الأسلمة والتنصير بقدر التركيز علي دور الإعلام الطائفي في الحشد والتجييش، وعادة ما يكون في حالة غياب العلماء والمثقفين الفاعلين ما تقع الشعوب أسيرة لخطاب إعلامي مزيف يخاطب العواطف قبل العقول،فليس من المنطقي أن نحارب المخالف الفكري ونجلب عدواته في عصر يتسم بالنمو المعرفي والدعوة إلي الحوار والتجاوز المعنوي لمشكلات أدت إلي تفرق الناس وبروز خلافاتهم علي السطح،وخاصة لو كان هذا المخالف الفكري هو شقيق وطن وشريك حياه حينها وجب الانتباه بأن هناك أشياء تجري علي الأرض لا ترضاها الأديان أو الأخلاق والقيم السماوية.

إن الأخلاق والقيم المجمع عليها هي معيار المفاضلة لبني الإنسان، فالإنسان كائن يشعر ويقرأ ويستنتج فلو استنتج دون قراءة أو شعور فقد وقع في المحظور، والإسلام يفرض العلم واتباع العلماء والمخالف الفكري له ذمة وعهدا ما دام مسالما ولو أخطأ فردا فلا نحمل طائفته مقدار خطأه ، فالعاقل يري الحب والخير قبل أن يري الكراهية والشر، والحكيم من كان عقله سابقا لعاطفته،والتريث والصبر مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية وألا نجعل أنفسنا أوصياء علي القانون هو الحل الوحيد لاستكمال مسيرة النهضة للشعب المصري...تحيا مصر وتحيا ثورة الشعب المصري ضد الظلم والفساد

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

الاثنين، 25 أكتوبر 2010

الشيخ سيد قطب وبراءته من الماسونيه

تنفي هذه التهمه مؤلفات فضيلته رحمه الله من الظلال والمعالم وغيرها، رغم ايماننا ايضا بان الشيخ الشهيد رحمه الله كان من الذين مروا باطوارا فكريه مختلفه في مراحل عمره ، كان يبتغي فيها تحرير العقل والتخلص من الجمود ويدعو فيها الي الاخاء والحريه والمساواه ومقاومه الظلم ، تم ذلك من فضيلته باسلوب ادبي بليغ يصل الي العقول والافهام بسرعه.

احب ان اوضح انني من مخالفي فكر الشيخ الذي قاله في اواخر حياته رحمه الله فيما يخص جانب الالوهيه والربوبيه وبعضا من مفاهيم الحاكميه ، ورغم ذلك اقف اجلالا واحتراما لهذا الجبل العلمي الفريد، واصف خلافي معه بانه خلاف التلميذ مع استاذه الذي لن يوفيه حقه مهما بلغت به مراتب الحياه.

بدايه لكي نبني تصورا صحيحا حول المسأله فلابد من بناء فكري سليم لكي نري حقيقه الماسونيه التي تم اتهام فضيله الشيخ بها، لكي لا تجنح بعض الافكار الي زوايا واركان غير ذات صله بالموضوع.

ملخص الماسونيه هو فكر من افكار بني الانسان التي تتجه للعقل في تصوره المطلق للاشياء، ويستخدمون العقل كوسيله نحوالتقرب لخالق الكون، فهم يؤمنون بان الكون له خالق بغض النظر عن انتماءاتهم الدينيه
لذلك فهم ليسوا ملحدين، نري من ذلك ايضا ان اجتهادات هؤلاء هي عقليه بحته، وليس جديدا علينا من يستخدم العقل في تفسير الظواهر والاحداث، وبهذا سنري ان الفكر الماسوني يتبع اساسا الي المدرسه الماديه الحسيه وهذا المدرسه لها ما لها وعليها ما عليها، انا لا اتكلم عن الماسونيه بمنظور تنظيمي، ولكن من منظور فكري وهذا ما يهمنا في قلب الموضوع.

-اكبر عيب في الماسونيه والماسونيين ان اعمالهم سريه لدرجه بعيده، وهذا ناشئ اصلا عن وجود ديانات سماويه بها من الايمان بالغيب المطلق بكافه تفاصيله مما كان له الاثر الكبير في صدامهم مع اهل سائر الديانات وليس فقط الاسلام، وسيطره الماسونيه في عصرنا الحديث علي جميع وسائل الاعلام ثابت، فمعظم الافكار والتوجهات العلمانيه -الشيوعيه لاشتراكيه والرأسماليه الليبراليه- قد تفرع فكرها الاساسي من هذا الفكر الاصلي المسمي بالماسونيه.

يبقي لدينا ان نعرف بان الفكر الماسوني كان له الاثر الاعظم في تمييع النظره الدينيه عند من تأثر به وايضا عند بعض المثقفين مما ادي بهم الي الوقوع في شبكاتها بدون علم منهم ، ولكن هذا التمييع مقيد بالمنهج الشامل للمثقف، وعلي سبيل المثال من يؤمن بحساب القبر فليس ماسونيا ولا يتبع الفكر الاعتقادي الماسوني، بينما تري نفس المثقف الذي تم اتهامه بالماسونيه يؤمن بحساب القبر وبان البرزخ وحياته هو الوسيط بين الحياه الدنيا والاخره، هذا من الناحيه العقديه.

من الناحيه الفكريه الثقافيه، فالتصور الاسلامي للاصلاح شامل ومرتب ويعالج كلا الجانبين الروحي والمادي بطريقه فريده، ولبيان حقيقه هذا التصور بوضوح نحيل القراء الي كتاب(معالم الخطاب الاسلامي الجديد) للدكتور عبدالوهاب المسيري رحمه الله، -ننصح باقتناء هذا الكتاب لكل مثقف يريد بوصله صحيحه تعينه علي فهم الواقع باسلوب اسلامي غايه في الفهم والاتقان- واختصارا علي القراء فقد انزلنا هذا الكتاب مفصلا في موضوع مستقل علي هذا الرابط

http://www.ikhwan.net/forum/showthre...E3%D3%ED%D1%ED

نحفظ هنا ايضا انه قد تم اتهام علماءا مجددين امثال الشيخ الامام محمد عبده مفتي الديار المصريه السابق بالاضافه الي صديق كفاحه الامام جمال الدين الافغاني بنفس التهمه، لهذا فليس غريبا ان يتم اتهام علماء واشخاص من ذوي العلم والفهم بنفس التهمه، وغالبا تصدر هذه الاتهامات من اناس يجهلون حقيقه الماسونيه وحقيقه فكر المتهم ايضا وهذه نقطه محوريه وهي الاصل في هذا التوجه العدواني لمن يتهم شخصا بتهمه هو برئ منها، فالحكم علي الشئ فرع من تصوره، وغالبا يتم اتهام علماء من ذوي الفكر التحرري التجديدي الذين وضعوا انفسهم في خصومه فكريه مع التقليد والتقييد.

بعد اطلاعي علي بعضا من كتب الشيخ سيد قطب رحمه الله وقفت علي نص في كتابه الماتع
صائص التصور الاسلامي) يعالج فيها فضيلته كافه اركان التصور الاسلامي الصحيح للحياه،ويفسر فيه -رافضا نتائجه السلبيه-الاحتكاك الذي تم بين الثقافه الاسلاميه وغيرها من الثقافات وسأترككم مع هذه الدرر لفضيلته، قال الشيخ:

(ووجد جماعة من علماء المسلمين أن لابد من مواجهة آثار هذا الاحتكاك، وهذا الانحراف، بردود وإيضاحات وجدل حول ذات الله-سبحانه- وصفاته. وحول القضاء والقدر. وحول عمل الإنسان وجزائه، وحول المعصية والتوبة.. إلى آخر المباحث التي ثار حولها الجدل في تاريخ الفكر الإسلامي! ووجدت الفرق المختلفة خوارج وشيعة ومرجئة. قدرية وجبرية. سنية ومعتزلة…. إلى آخر هذه الأسماء.

كذلك وجد بين المفكرين المسلمين من فتن بالفلسفة الإغريقية- وبخاصة شروح فلسفة أرسطو- أو المعلم الأول كما كانوا يسمونه- وبالمباحث اللاهوتية- "الميتافيزيقية" - وظنوا أن "الفكر الإسلامي" لا يستكمل مظاهر نضوجه واكتماله، أو مظاهر أبهته وعظمته، إلا إذا ارتدى هذا الزي- زي التفلسف والفلسفة- وكانت له فيه مؤلفات! وكما يفتن من اليوم ناس بأزياء التفكير الغربية، فكذلك كانت فتنتهم بتلك الأزياء وقتها. فحاولوا إنشاء "فلسفة إسلامية" كالفلسفة الإغريقية. وحاولوا إنشاء "علم الكلام" على نسق المباحث اللاهوتية مبنية على منطق أرسطو!

وبدلاً من صياغة "التصور الإسلامي" في قالب ذاتي مستقل، وفق طبيعته الكلية، التي تخاطب الكينونة البشرية جملة، بكل مقوماتها وطاقاتها، ولا تخاطب "الفكر البشري" وحده خطاباً بارداً مصبوباً في قالب المنطق الذهني.. بدلاً من هذا فإنهم استعاروا "القالب" الفلسفي ليصبوا فيه "التصور الإسلامي"، كما استعاروا بعض التصورات الفلسفية ذاتها، وحاولوا أن يوفقوا بينها وبين التصور الإسلامي.. أما المصطلحات فقد كادت تكون كلها مستعارة!

ولما كانت هناك جفوة أصيلة بين منهج الفلسفة ومنهج العقيدة، وبين أسلوب الفلسفة وأسلوب العقيدة، وبين الحقائق الإيمانية الإسلامية وتلك المحاولات الصغيرة المضطربة المفتعلة التي تتضمنها الفلسفات والمباحث اللاهوتية البشرية.. فقد بدت "الفلسفة الإسلامية" -كما سميت- نشازاً كاملاً في لحن العقيدة المتناسق! ونشأ من هذه المحاولات تخليط كثير، شاب صفاء التصور الإسلامي، وصفر مساحته، وأصابه بالسطحية.

ذلك مع التعقيد والجفاف والتخليط. مما جعل تلك "الفلسفة الإسلامية" ومعها مباحث علم الكلام غريبة غربة كاملة على الإسلام، وطبيعته، وحقيقته، ومنهجه، وأسلوبه!)
انتهي

وقبل ان يختم فضيلته هذا النص آثر عن الا يختمه الا باحترام وجهه نظر الاخر فقال:

(وأنا أعلم أن هذا الكلام سيقابل بالدهشة - على الأقل!- سواء من كثير من المشتغلين عندنا بما يسمى "الفلسفة الإسلامية" أو من المشتغلين بالمباحث الفلسفية بصفة عامة.. ولكني أقرره، وأنا على يقين جازم بأن "التصور الإسلامي" لن يخلص من التشويه والانحراف والمسخ، إلا حين نلقي عنه جملة بكل ما أطلق عليه اسم "الفلسفة الإسلامية".

وبكل مباحث "علم الكلام" وبكل ما ثار من الجدل بين الفرق الإسلامية المختلفة في شتى العصور أيضاً! ثم نعود إلى القرآن الكريم، نستمد منه مباشرة "مقومات التصور الإسلامي". مع بيان "خصائصه" التي تفرده من بين سائر التصورات. ولا بأس من بعض الموازنات- التي توضح هذه الخصائص - مع التصورات الأخرى- أما مقومات هذا التصور فيجب أن تستقى من القرآن مباشرة، وتصاغ صياغة مستقلة .. تماماً.) انتهي


نرجوالتدقيق في الكلمات فهي عبارات عامه توضح الفكره الشامله التي نظر بها الشيخ للحياه وللدين معا، وهي مكتوبه باسلوب ادبي به من غزاره العلم الكثير ، بها من النزعه السلفيه الاصيله والصحيحه في رفض اي ترف فكري دخيل علي الثقافه الاسلاميه من شأنه ان يدخل العقل في تفسير بعض النصوص غير ذات الصله لها بمطلق التفسير العقلي،نري من ناحيتنا في هذين النصين جانبا نقديا شاملا للتصور الغربي لمفهوم الحياه ككل، وشمل الرد ايضا الرد علي من تعلق بالتصور الغربي للحياه والذي كان في أصله فكرا ماسونيا، بالاضافه الي رده- العميق- علي المقلدين واصحاب الفكر الجامد وهذا افضل رد علي من يتهم فضيلته بهذه التهمه.

المصدر

مدونتي الدوله في الاسلام

السبت، 14 أغسطس 2010

النائب المصري رجب هلال حميده بين المعارضه وخصومته للاخوان المسلمين

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

ان من اكبر المشاكل التي تواجه العقل البشري هي الجهل بالاخر وعدم الالمام به وسرد الاراء بسرعه حوله دون تفنيد او تحقق منبعه الحياد ،تلك القاعده كانت سببا في خلاف بني البشر علي وجه العصور وكانت سببا رئيسيا في قيام الحروب التي اهلكت الحرث والنسل وكأننا لم نعتبر من تاريخنا البشري فصرنا نحقق احاديثا بدون ان ننبري لها بالحياد او بالانصاف.


في برنامج حوار صريح جدا التي تقدمه الاعلاميه المتألقه"مني الحسيني"علي القناه الثانيه الفضائيه المصريه استضافت النائب في البرلمان المصري رجب هلال حميده وكان حوارا صريحا بحق ولم ننخدع في اسم البرنامج، وقد جهت مني الحسيني اسئله كثيره الي سياده النائب وقد تحدثت معه في مواضيع شتي من علاقته بايران والشيعه الي علاقته بالاخوان المسلمين والحزب الوطني وعن مدي رؤيته لجماعه الاخوان وتصوره حول كيفيه المعارضه السليمه، ولكن هنا سننظر الي موضوع واحد وسنناقشه سويا وهو رؤيته لجماعه الاخوان المسلمين هذا بعد ان نسرد له دفاعه عن نفسه بعد ان وجه اليه بعض المتطرفين اتهامات اليه بالتشيع لذلك سيكون الموضوع عباره عن جزئين .


الجزء الاول علاقه رجب هلال حميده بايران والشيعه


مني الحسيني : ما هي علاقتك بايران ؟
رجب هلال حميده:انني مثل اي مصري عربي مسلم لا يريد تدخلات امريكيه او صهيونيه في شئوننا الداخليه وبما ان ايران من الامه الاسلاميه فهو يتعامل مع الايرانيين بمنطق الاخوه الاسلاميه
وعن عدد مرات زيارته لايران قال" انني زرت ايران مره واحده"
مني الحسيني : انت شيعي؟؟
رجب هلال حميده : لا انا علي مذهب اهل السنه والجماعه
مني الحسيني:ولكنك من الذين يريدون التقريب بين السنه والشيعه
رجب هلال حميده: نعم كانت هذه تجربه وفشلت وحزنت عليها
مني الحسيني: هل اكتشفت انك كنت غلطان؟
رجب هلال حميده: نعم كنت خاطئ لانني لم اكن ملما بما يدور في اذهان المتطرفين من السنه والشيعه


الجزء الثاني علاقته بجماعه الاخوان المسلمين


-لن نسرد في هذه الجزئيه حوارا ولكن سنعرض رؤيه سياده النائب لكي نرد عليها بالتفصيل يقول رجب هلال حميده:


"ان الجماعات الارهابيه كانت جذورها من الاخوان وان الشهيد سيد قطب بكتابه"معالم في الطريق"كان قد اسس البذره الاولي للارهاب وتكفير الحاكم والمجتمع"


"يوجد داخل جماعه الاخوان المسلمين الان افرادا يؤمنون بفكر الارهاب والتكفير"
"جماعه الاخوان المسلمين بيظهروا انهم مع الديمقراطيه والحياه الحزبيه لكن الحقيقه انهم لايؤمنون ابدا بأي حزبيه"


"الاخوان يتخذوا هذه الايام كمرحله لتحقيق اهدافهم ووقت ما يتمكنوا سيظهرون علي حقيقتهم السيئه"انتهي


-طبعا هذا كلام فارغ وليس له اي سند علي ارض الواقع ولا اعلم بالضبط من اين يستقي سياده النائب معلوماته،ولن نشكك في نزاهه سيادته او نخوض في نواياه في سلوكيات مرفوضه نقاومها علي قدر المستطاع،بل نؤمن يقينا بأن هذا الحديث هو من ميراث الجهل في عصور الانحطاط التي ارست ثقافه الحكم علي الاخرين دون علم، ولاعذر لسيادته في حين ان نواب الاخوان المسلمين في البرلمان المصري بالعشرات وربما كان يجلس بجوار احدهم داخل البرلمان فكيف يقول بحديث كهذا ليس له مضمون؟!!

بالنسبه للشهيد سيد قطب فنميل ميلا قليلا الي عدم الحديث في هذا الشأن الذي قتل بحثا علي المنتديات وما بين الاخوه علي ارض الواقع فالبعض ربما كان يستشهد بكلام الشيخ يوسف القرضاوي في برنامج منابر ومدافع علي قناه الفراعين المصريه،والبعض الاخر يعزو كلام الشيخ بأنه لم يخض محنه الاخوان في الستينات ولم يفهم كلام الشيخ الشهيد سيد قطب علي حقيقته ولم يعايش الشهيد في اخر ايام حياته، وان طريقه اقتطاع النصوص والحكم بها ليست مقياسا للحكم علي البشر فما بال العلماء،بل ان الشيخ محمد قطب حفظه الله شقيق الشهيد سيد قطب قال ان الشيخ سيد لم يقل يوما ان فلانا كافرا وقال ايضا:


"إن كتابات سيد قطب قد تركزت حول موضوع معين هو بيان المعنى الحقيقى لـ «لا إله إلا الله» شعوراً منه بأن كثيراً من الناس لا يدركون هذا المعنى على حقيقته وبيان المواصفات الحقيقية للإيمان كما وردت فى الكتاب والسنة، شعوراً منه بأن كثيراً من هذه المواصفات قد أهمل أو غفل الناس عنها، ولكنه مع ذلك حرص حرصا شديدا على أن يبين أن كلامه هذا ليس المقصود به إصدار أحكام على الناس وإنما المقصود به تعريفهم بما غفلوا.. ولقد سمعته بنفسى أكثر من مرة يقول «نحن دعاة لسنا قضاة» وإن مهمتنا ليست إصدار الأحكام على الناس ولكن مهمتنا تعريفهم بحقيقة لا إله إلا الله"



ولمتابعه تلك القضيه كامله نرجو زياره هذا الرابط


http://ascooor.blogspot.com/2010/04/blog-post_2810.html

قلت: ان الشيخ سيد رحمه الله ربما يكون اخطأ بان لم يركز في مفهومه المطلق وهو يتحدث عن هذا المعني المشار اليه الي منهجه الاصلي وهذا ما نراه عيبا مشتركا ما بين المتحدث والمتلقي، حتي ولو كان ذلك بنتيجه مباشره من قراءه كتاب من كتبه،ايضا من اخطاء الشيخ سيد انه ربط ما بين هذا المفهوم والذي يمثل اخطر قضيه في حياه البشر وهي قضيه التوحيد وبين سلوك الناس وكأن البشر لو لم يفعل كذا وكذا لاصبح ناقضا للتوحيد وهذا ما فُهم خطأ من كتاباته التي اشارت الي هذا المعني بغيه الاصلاح وتقويم الناس بان يكون دين الناس عملا وفعلا قبل ان يكون شئ اخر، لكنه لم يقصد التكفير وقد ظُلم ظلما كبيرا بسبب هذه الكتابات التي تم تأويلها بغير المراد منها،هكذا اشار الدكتور محمد سليم العوا في محاضره الخوارج في اطار محاضرات فضيلته عن المدارس الفكريه الاسلاميه.


ولا ذنب للاخوان بما فعل غيرهم من الجماعات المتطرفه فالاصل الذي كان يجمع الاخوان بغيرهم هو الدعوه الي الله ولكن اذا انحرف المسار الي مسار اخر يناقض منهج الاخوان الدعوي الوسطي الداعي الي الاصلاح الشامل والتغيير السلمي فلا نلوم الاخوان بل نلوم من سار في هذا النهج "فلا تزر وازره وزر اخري"والبشر اطياف متعدده وهذه النماذج موجوده في اي كيان دعوي او سياسي ولا نملك محاسبه اي بشر باخطاء غيره من البشر خاصه وقد كان التبرأ من هذه الافعال، حاضرا فلماذا كان التصميم علي الاتهام؟هذا امر يثير العجب والتساؤل هل من نقاش؟ هل من حوار؟ اتمني ذلك….


-ومن اعجب ما قال سياده النائب رجب هلال حميده بان الاخوان يتخذون هذه الفتره كمرحله لهم ليس اكثر وانهم لا يؤمنون بالحزبيه، وكأن الاستاذ رجب كان عالما بالغيب ومطلعا علي قلوب الاخوان وان قلوب الاخوان يدرسها ويعلمها جيدا وهذا خطأ ولا يجوز الخوض فيه فهذه ملكه ربانيه لا يجوز لاي بشر ان يخوض فيها بان يقول فلانا ينوي او فلانا يبطن او يتستر او ما الي ذلك من الفاظ مبطنه منهي عنها شرعا وخوض في النوايا لا يعبر الا عن جهل مطبق بالاخرين وبالكاد سيكون جهلا بالحقيقه مع احترامنا الكامل لسياده النائب وتوقيرنا له فهو اسم كبير وعلَمٌ يعرفه الشعب المصري جيدا.


نعلم جيدا ان سمعه الاخوان في اوربا الي حد ما تشوبها نفس الاتهامات ولكن في اوربا معروف سبب هذه الاتهامات وهو دعم المقاومه وحركه حماس بالتحديد للايمان بأن حماس هي من نفس المدرسه الاخوانيه التي تربت علي منهج الامام حسن البنا رحمه الله .


ولكن باختصار لكي نرد علي هذه النقطه بالوثائق والادله صوت وصوره نرجو زياره هذا العمل الرائع بعنوان(ماذا قدمت جماعه الاخوان المسلمين للامه) والعمل من انتاج اخيislamic hero وقد نقلت هذا العمل علي مدونتي وسأحيلكم عليه مباشره

http://ascooor.blogspot.com/2010/04/blog-post_30.html

http://ascooor.blogspot.com/2010/04/2.html

http://ascooor.blogspot.com/2010/04/blog-post_5930.html

http://ascooor.blogspot.com/2010/04/blog-post_8103.html


فهل هذا سلوك جماعه او تنظيم دعوي يفرض نفسه علي الاخرين ويكفرهم ام انه منهج جماعه تحترم نفسها وتقدم منهجها للشعب علي طبق ليس به عنف وملئ بالحب وبالود وبالاحترام ،ببساطه فلو كانت تلك الاتهامات صحيحه لم يكن ليخرج مفكر قبطي كالدكتور رفيق حبيب ردا علي سؤال موجه اليه يستكشف حقيقه موافقته علي حزب الاخوان فقال:


" اكثر ناس مظلومه في هذا البلد هم المسيحيون المتدينون،فالمسيحي العلماني سيجد من يعبر عنه لكن المسيحي المتدين العروبي الوطني لا يعبر عنه سوي الاخوان المسلمين"

ويقول ايضا:


(ان الاخوان المسلمين يدعون في اوساط المسلمين للاسلام العقدي بينما في اوساط غير المسلمين فيدعون الي الاسلام الحضاري وهذا هو معني…..الاسلام هو الحل)


وعندما سئل الدكتور رفيق هل يصح ان يؤمن الاخوان في برنامجهم الحزبي بأن تكون هناك هيئه شرعيه استشاريه منتخبه وظيفتها مراجعهأى قوانين يصدرها مجلس الشعب ؟!!!



رد وقال:


أولا: انا صاحب هذه الماده

ثانيا: انا كمسيحي متدين يهمني ان اطبق تعاليم ديني فالنظام العلماني لا يؤمن بتعدد القوانين،قانون واحد يسري علي الجميع
بينما الشريعه الاسلاميه تؤمن بتعدد القوانين كل اهل مله يطبقون قوانين ملتهم"انتهي

هذا بايجاز وباختصار شديد راي مفكر قبطي (متدين)في جماعه الاخوان،فلا اعتبار لمتدين مسلم كالاستاذر رجب هلال حميده لم يفهم الاخوان ولم يحاورهم ولم يناقشهم بل ويسقط الاحكام الجاهزه بدون سند او دليل و يستخدم في طعنه التعميم،والخوض في النوايا مستعينا ببعض الالفاظ المبطنه المنهي عنها شرعا،فهل فعلا يااستاذ رجب جماعه الاخوان تؤمن بالارهاب وهم اول من اكتووا منه داخل السجون وهل من يتحمل الاذي ويصبر له من الضمير بان يطبق الاذي علي غيره وفي نفس الوقت يحبه الناس ويعلو شأنه في المجتمع وفي السياسه وفي العلوم البرمجيه والذريه والجيولوجيه، طبعا معظمنا يتذكر الدكتور خالد عبدالقادر عوده هذا الجبل الاسير في السجون هذا العالم الجيولوجي الذي افاد امته واكتشف اكتشافات ربما لو اكتملت كانت قد تدر علي مصر مليارات الدولارات ولكن غير مسموح لاي فرد من الاخوان حتي ولو كان عالما مفيدا لبلده ولامته بأن يعلو شأنه ويظهر فتنشط خفافيش الظلام وجبناء الزمان ويفسدون اكثر مما يصلحون


ان منهج الاخوان هو منهج الامه الاسلاميه نحو الاصلاح والبناء والوحده ومقاومه الفساد بشتي صوره وسلوك ذلك يكون باخلاق الاسلام وبعقيده الاسلام فمنهج الاخوان هو منهج حركي ودعوي شامل اكثر منه تجمع لافراد يحبون بعضهم البعض ويؤاخون بعضهم البعض خدمه لامتهم قبل ان يخدموا انفسهم وهذا هو صميم الجنديه داخل الجماعه وهو خدمه الاخرين والعمل لهم والخوف عليهم بأن لا يمسهم سوء او قهر او بدعه او فقر او ظلم ومن شذ عن هذه القاعده فالله رقيبه ولا دخل للاخوان بما يفعله ومن الخطأ التعميم او تجاوز هذه النقطه
وسنختم ببعض كلمات الانصاف في حق الاخوان من السنه مخالفيهم


يقول الدكتور عبدالباسط عبدالمعطي استاذ علم الاجتماع بجامعه عين شمس

(الاخوان نشروا التدين واخرجوه من قوقعه المساجد الي الهيئات والمؤسسات والشوارع والاماكن العامه ووسائل المواصلات)

ويقول المستشار محمد فؤاد جاد الله نائب رئيس مجلس الدوله:

(الاخوان يمثلون الاتجاه الوسطي الوحيد للاسلام في مصر وهم يمتلكون قوه كبيره نظرا لقاعدتهم الشعبيه)



فعلي اي اساس بني هؤلاء نظرتهم للاخوان يااستاذ رجب هل عن طريق معرفه وانصاف قبل اجحاف ام انهم لا يعرفون الاخوان وحكموا عليهم بالايجاب دون سابق علم وهم في مراكز مرموقه لا تسمح وظائفهم ولا عقولهم بذلك وهل بعدما يشهد المسيحي المتدين للاخوان ان تكون هناك حجه للمسلم المتدين بأن يجهل اخوانه ويظلمهم ويجور عليهم كما فعلت، نسأل الله ان يديم طيبات هذا الشهر الكريم علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات واعلم اننا نحبكم في الله وانتم خير سند للشعب المصري بقولكم الحق في البرلمان وان لا تخشوا في الله لومه لائم واجعلوا رقاب الفقراء والمظلومين المقهورين بين ايديكم فانتم الامناء علي هذه الامه


هذا وعلي الله قصد السبيل


المصدر مدونتي الدوله في الاسلام


 
© 2009/ 11/25 *هذاالقالب من تصميمى * ورود الحق