الاثنين، 25 أكتوبر 2010

الشيخ سيد قطب وبراءته من الماسونيه

تنفي هذه التهمه مؤلفات فضيلته رحمه الله من الظلال والمعالم وغيرها، رغم ايماننا ايضا بان الشيخ الشهيد رحمه الله كان من الذين مروا باطوارا فكريه مختلفه في مراحل عمره ، كان يبتغي فيها تحرير العقل والتخلص من الجمود ويدعو فيها الي الاخاء والحريه والمساواه ومقاومه الظلم ، تم ذلك من فضيلته باسلوب ادبي بليغ يصل الي العقول والافهام بسرعه.

احب ان اوضح انني من مخالفي فكر الشيخ الذي قاله في اواخر حياته رحمه الله فيما يخص جانب الالوهيه والربوبيه وبعضا من مفاهيم الحاكميه ، ورغم ذلك اقف اجلالا واحتراما لهذا الجبل العلمي الفريد، واصف خلافي معه بانه خلاف التلميذ مع استاذه الذي لن يوفيه حقه مهما بلغت به مراتب الحياه.

بدايه لكي نبني تصورا صحيحا حول المسأله فلابد من بناء فكري سليم لكي نري حقيقه الماسونيه التي تم اتهام فضيله الشيخ بها، لكي لا تجنح بعض الافكار الي زوايا واركان غير ذات صله بالموضوع.

ملخص الماسونيه هو فكر من افكار بني الانسان التي تتجه للعقل في تصوره المطلق للاشياء، ويستخدمون العقل كوسيله نحوالتقرب لخالق الكون، فهم يؤمنون بان الكون له خالق بغض النظر عن انتماءاتهم الدينيه
لذلك فهم ليسوا ملحدين، نري من ذلك ايضا ان اجتهادات هؤلاء هي عقليه بحته، وليس جديدا علينا من يستخدم العقل في تفسير الظواهر والاحداث، وبهذا سنري ان الفكر الماسوني يتبع اساسا الي المدرسه الماديه الحسيه وهذا المدرسه لها ما لها وعليها ما عليها، انا لا اتكلم عن الماسونيه بمنظور تنظيمي، ولكن من منظور فكري وهذا ما يهمنا في قلب الموضوع.

-اكبر عيب في الماسونيه والماسونيين ان اعمالهم سريه لدرجه بعيده، وهذا ناشئ اصلا عن وجود ديانات سماويه بها من الايمان بالغيب المطلق بكافه تفاصيله مما كان له الاثر الكبير في صدامهم مع اهل سائر الديانات وليس فقط الاسلام، وسيطره الماسونيه في عصرنا الحديث علي جميع وسائل الاعلام ثابت، فمعظم الافكار والتوجهات العلمانيه -الشيوعيه لاشتراكيه والرأسماليه الليبراليه- قد تفرع فكرها الاساسي من هذا الفكر الاصلي المسمي بالماسونيه.

يبقي لدينا ان نعرف بان الفكر الماسوني كان له الاثر الاعظم في تمييع النظره الدينيه عند من تأثر به وايضا عند بعض المثقفين مما ادي بهم الي الوقوع في شبكاتها بدون علم منهم ، ولكن هذا التمييع مقيد بالمنهج الشامل للمثقف، وعلي سبيل المثال من يؤمن بحساب القبر فليس ماسونيا ولا يتبع الفكر الاعتقادي الماسوني، بينما تري نفس المثقف الذي تم اتهامه بالماسونيه يؤمن بحساب القبر وبان البرزخ وحياته هو الوسيط بين الحياه الدنيا والاخره، هذا من الناحيه العقديه.

من الناحيه الفكريه الثقافيه، فالتصور الاسلامي للاصلاح شامل ومرتب ويعالج كلا الجانبين الروحي والمادي بطريقه فريده، ولبيان حقيقه هذا التصور بوضوح نحيل القراء الي كتاب(معالم الخطاب الاسلامي الجديد) للدكتور عبدالوهاب المسيري رحمه الله، -ننصح باقتناء هذا الكتاب لكل مثقف يريد بوصله صحيحه تعينه علي فهم الواقع باسلوب اسلامي غايه في الفهم والاتقان- واختصارا علي القراء فقد انزلنا هذا الكتاب مفصلا في موضوع مستقل علي هذا الرابط

http://www.ikhwan.net/forum/showthre...E3%D3%ED%D1%ED

نحفظ هنا ايضا انه قد تم اتهام علماءا مجددين امثال الشيخ الامام محمد عبده مفتي الديار المصريه السابق بالاضافه الي صديق كفاحه الامام جمال الدين الافغاني بنفس التهمه، لهذا فليس غريبا ان يتم اتهام علماء واشخاص من ذوي العلم والفهم بنفس التهمه، وغالبا تصدر هذه الاتهامات من اناس يجهلون حقيقه الماسونيه وحقيقه فكر المتهم ايضا وهذه نقطه محوريه وهي الاصل في هذا التوجه العدواني لمن يتهم شخصا بتهمه هو برئ منها، فالحكم علي الشئ فرع من تصوره، وغالبا يتم اتهام علماء من ذوي الفكر التحرري التجديدي الذين وضعوا انفسهم في خصومه فكريه مع التقليد والتقييد.

بعد اطلاعي علي بعضا من كتب الشيخ سيد قطب رحمه الله وقفت علي نص في كتابه الماتع
صائص التصور الاسلامي) يعالج فيها فضيلته كافه اركان التصور الاسلامي الصحيح للحياه،ويفسر فيه -رافضا نتائجه السلبيه-الاحتكاك الذي تم بين الثقافه الاسلاميه وغيرها من الثقافات وسأترككم مع هذه الدرر لفضيلته، قال الشيخ:

(ووجد جماعة من علماء المسلمين أن لابد من مواجهة آثار هذا الاحتكاك، وهذا الانحراف، بردود وإيضاحات وجدل حول ذات الله-سبحانه- وصفاته. وحول القضاء والقدر. وحول عمل الإنسان وجزائه، وحول المعصية والتوبة.. إلى آخر المباحث التي ثار حولها الجدل في تاريخ الفكر الإسلامي! ووجدت الفرق المختلفة خوارج وشيعة ومرجئة. قدرية وجبرية. سنية ومعتزلة…. إلى آخر هذه الأسماء.

كذلك وجد بين المفكرين المسلمين من فتن بالفلسفة الإغريقية- وبخاصة شروح فلسفة أرسطو- أو المعلم الأول كما كانوا يسمونه- وبالمباحث اللاهوتية- "الميتافيزيقية" - وظنوا أن "الفكر الإسلامي" لا يستكمل مظاهر نضوجه واكتماله، أو مظاهر أبهته وعظمته، إلا إذا ارتدى هذا الزي- زي التفلسف والفلسفة- وكانت له فيه مؤلفات! وكما يفتن من اليوم ناس بأزياء التفكير الغربية، فكذلك كانت فتنتهم بتلك الأزياء وقتها. فحاولوا إنشاء "فلسفة إسلامية" كالفلسفة الإغريقية. وحاولوا إنشاء "علم الكلام" على نسق المباحث اللاهوتية مبنية على منطق أرسطو!

وبدلاً من صياغة "التصور الإسلامي" في قالب ذاتي مستقل، وفق طبيعته الكلية، التي تخاطب الكينونة البشرية جملة، بكل مقوماتها وطاقاتها، ولا تخاطب "الفكر البشري" وحده خطاباً بارداً مصبوباً في قالب المنطق الذهني.. بدلاً من هذا فإنهم استعاروا "القالب" الفلسفي ليصبوا فيه "التصور الإسلامي"، كما استعاروا بعض التصورات الفلسفية ذاتها، وحاولوا أن يوفقوا بينها وبين التصور الإسلامي.. أما المصطلحات فقد كادت تكون كلها مستعارة!

ولما كانت هناك جفوة أصيلة بين منهج الفلسفة ومنهج العقيدة، وبين أسلوب الفلسفة وأسلوب العقيدة، وبين الحقائق الإيمانية الإسلامية وتلك المحاولات الصغيرة المضطربة المفتعلة التي تتضمنها الفلسفات والمباحث اللاهوتية البشرية.. فقد بدت "الفلسفة الإسلامية" -كما سميت- نشازاً كاملاً في لحن العقيدة المتناسق! ونشأ من هذه المحاولات تخليط كثير، شاب صفاء التصور الإسلامي، وصفر مساحته، وأصابه بالسطحية.

ذلك مع التعقيد والجفاف والتخليط. مما جعل تلك "الفلسفة الإسلامية" ومعها مباحث علم الكلام غريبة غربة كاملة على الإسلام، وطبيعته، وحقيقته، ومنهجه، وأسلوبه!)
انتهي

وقبل ان يختم فضيلته هذا النص آثر عن الا يختمه الا باحترام وجهه نظر الاخر فقال:

(وأنا أعلم أن هذا الكلام سيقابل بالدهشة - على الأقل!- سواء من كثير من المشتغلين عندنا بما يسمى "الفلسفة الإسلامية" أو من المشتغلين بالمباحث الفلسفية بصفة عامة.. ولكني أقرره، وأنا على يقين جازم بأن "التصور الإسلامي" لن يخلص من التشويه والانحراف والمسخ، إلا حين نلقي عنه جملة بكل ما أطلق عليه اسم "الفلسفة الإسلامية".

وبكل مباحث "علم الكلام" وبكل ما ثار من الجدل بين الفرق الإسلامية المختلفة في شتى العصور أيضاً! ثم نعود إلى القرآن الكريم، نستمد منه مباشرة "مقومات التصور الإسلامي". مع بيان "خصائصه" التي تفرده من بين سائر التصورات. ولا بأس من بعض الموازنات- التي توضح هذه الخصائص - مع التصورات الأخرى- أما مقومات هذا التصور فيجب أن تستقى من القرآن مباشرة، وتصاغ صياغة مستقلة .. تماماً.) انتهي


نرجوالتدقيق في الكلمات فهي عبارات عامه توضح الفكره الشامله التي نظر بها الشيخ للحياه وللدين معا، وهي مكتوبه باسلوب ادبي به من غزاره العلم الكثير ، بها من النزعه السلفيه الاصيله والصحيحه في رفض اي ترف فكري دخيل علي الثقافه الاسلاميه من شأنه ان يدخل العقل في تفسير بعض النصوص غير ذات الصله لها بمطلق التفسير العقلي،نري من ناحيتنا في هذين النصين جانبا نقديا شاملا للتصور الغربي لمفهوم الحياه ككل، وشمل الرد ايضا الرد علي من تعلق بالتصور الغربي للحياه والذي كان في أصله فكرا ماسونيا، بالاضافه الي رده- العميق- علي المقلدين واصحاب الفكر الجامد وهذا افضل رد علي من يتهم فضيلته بهذه التهمه.

المصدر

مدونتي الدوله في الاسلام

السبت، 14 أغسطس 2010

النائب المصري رجب هلال حميده بين المعارضه وخصومته للاخوان المسلمين

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

ان من اكبر المشاكل التي تواجه العقل البشري هي الجهل بالاخر وعدم الالمام به وسرد الاراء بسرعه حوله دون تفنيد او تحقق منبعه الحياد ،تلك القاعده كانت سببا في خلاف بني البشر علي وجه العصور وكانت سببا رئيسيا في قيام الحروب التي اهلكت الحرث والنسل وكأننا لم نعتبر من تاريخنا البشري فصرنا نحقق احاديثا بدون ان ننبري لها بالحياد او بالانصاف.


في برنامج حوار صريح جدا التي تقدمه الاعلاميه المتألقه"مني الحسيني"علي القناه الثانيه الفضائيه المصريه استضافت النائب في البرلمان المصري رجب هلال حميده وكان حوارا صريحا بحق ولم ننخدع في اسم البرنامج، وقد جهت مني الحسيني اسئله كثيره الي سياده النائب وقد تحدثت معه في مواضيع شتي من علاقته بايران والشيعه الي علاقته بالاخوان المسلمين والحزب الوطني وعن مدي رؤيته لجماعه الاخوان وتصوره حول كيفيه المعارضه السليمه، ولكن هنا سننظر الي موضوع واحد وسنناقشه سويا وهو رؤيته لجماعه الاخوان المسلمين هذا بعد ان نسرد له دفاعه عن نفسه بعد ان وجه اليه بعض المتطرفين اتهامات اليه بالتشيع لذلك سيكون الموضوع عباره عن جزئين .


الجزء الاول علاقه رجب هلال حميده بايران والشيعه


مني الحسيني : ما هي علاقتك بايران ؟
رجب هلال حميده:انني مثل اي مصري عربي مسلم لا يريد تدخلات امريكيه او صهيونيه في شئوننا الداخليه وبما ان ايران من الامه الاسلاميه فهو يتعامل مع الايرانيين بمنطق الاخوه الاسلاميه
وعن عدد مرات زيارته لايران قال" انني زرت ايران مره واحده"
مني الحسيني : انت شيعي؟؟
رجب هلال حميده : لا انا علي مذهب اهل السنه والجماعه
مني الحسيني:ولكنك من الذين يريدون التقريب بين السنه والشيعه
رجب هلال حميده: نعم كانت هذه تجربه وفشلت وحزنت عليها
مني الحسيني: هل اكتشفت انك كنت غلطان؟
رجب هلال حميده: نعم كنت خاطئ لانني لم اكن ملما بما يدور في اذهان المتطرفين من السنه والشيعه


الجزء الثاني علاقته بجماعه الاخوان المسلمين


-لن نسرد في هذه الجزئيه حوارا ولكن سنعرض رؤيه سياده النائب لكي نرد عليها بالتفصيل يقول رجب هلال حميده:


"ان الجماعات الارهابيه كانت جذورها من الاخوان وان الشهيد سيد قطب بكتابه"معالم في الطريق"كان قد اسس البذره الاولي للارهاب وتكفير الحاكم والمجتمع"


"يوجد داخل جماعه الاخوان المسلمين الان افرادا يؤمنون بفكر الارهاب والتكفير"
"جماعه الاخوان المسلمين بيظهروا انهم مع الديمقراطيه والحياه الحزبيه لكن الحقيقه انهم لايؤمنون ابدا بأي حزبيه"


"الاخوان يتخذوا هذه الايام كمرحله لتحقيق اهدافهم ووقت ما يتمكنوا سيظهرون علي حقيقتهم السيئه"انتهي


-طبعا هذا كلام فارغ وليس له اي سند علي ارض الواقع ولا اعلم بالضبط من اين يستقي سياده النائب معلوماته،ولن نشكك في نزاهه سيادته او نخوض في نواياه في سلوكيات مرفوضه نقاومها علي قدر المستطاع،بل نؤمن يقينا بأن هذا الحديث هو من ميراث الجهل في عصور الانحطاط التي ارست ثقافه الحكم علي الاخرين دون علم، ولاعذر لسيادته في حين ان نواب الاخوان المسلمين في البرلمان المصري بالعشرات وربما كان يجلس بجوار احدهم داخل البرلمان فكيف يقول بحديث كهذا ليس له مضمون؟!!

بالنسبه للشهيد سيد قطب فنميل ميلا قليلا الي عدم الحديث في هذا الشأن الذي قتل بحثا علي المنتديات وما بين الاخوه علي ارض الواقع فالبعض ربما كان يستشهد بكلام الشيخ يوسف القرضاوي في برنامج منابر ومدافع علي قناه الفراعين المصريه،والبعض الاخر يعزو كلام الشيخ بأنه لم يخض محنه الاخوان في الستينات ولم يفهم كلام الشيخ الشهيد سيد قطب علي حقيقته ولم يعايش الشهيد في اخر ايام حياته، وان طريقه اقتطاع النصوص والحكم بها ليست مقياسا للحكم علي البشر فما بال العلماء،بل ان الشيخ محمد قطب حفظه الله شقيق الشهيد سيد قطب قال ان الشيخ سيد لم يقل يوما ان فلانا كافرا وقال ايضا:


"إن كتابات سيد قطب قد تركزت حول موضوع معين هو بيان المعنى الحقيقى لـ «لا إله إلا الله» شعوراً منه بأن كثيراً من الناس لا يدركون هذا المعنى على حقيقته وبيان المواصفات الحقيقية للإيمان كما وردت فى الكتاب والسنة، شعوراً منه بأن كثيراً من هذه المواصفات قد أهمل أو غفل الناس عنها، ولكنه مع ذلك حرص حرصا شديدا على أن يبين أن كلامه هذا ليس المقصود به إصدار أحكام على الناس وإنما المقصود به تعريفهم بما غفلوا.. ولقد سمعته بنفسى أكثر من مرة يقول «نحن دعاة لسنا قضاة» وإن مهمتنا ليست إصدار الأحكام على الناس ولكن مهمتنا تعريفهم بحقيقة لا إله إلا الله"



ولمتابعه تلك القضيه كامله نرجو زياره هذا الرابط


http://ascooor.blogspot.com/2010/04/blog-post_2810.html

قلت: ان الشيخ سيد رحمه الله ربما يكون اخطأ بان لم يركز في مفهومه المطلق وهو يتحدث عن هذا المعني المشار اليه الي منهجه الاصلي وهذا ما نراه عيبا مشتركا ما بين المتحدث والمتلقي، حتي ولو كان ذلك بنتيجه مباشره من قراءه كتاب من كتبه،ايضا من اخطاء الشيخ سيد انه ربط ما بين هذا المفهوم والذي يمثل اخطر قضيه في حياه البشر وهي قضيه التوحيد وبين سلوك الناس وكأن البشر لو لم يفعل كذا وكذا لاصبح ناقضا للتوحيد وهذا ما فُهم خطأ من كتاباته التي اشارت الي هذا المعني بغيه الاصلاح وتقويم الناس بان يكون دين الناس عملا وفعلا قبل ان يكون شئ اخر، لكنه لم يقصد التكفير وقد ظُلم ظلما كبيرا بسبب هذه الكتابات التي تم تأويلها بغير المراد منها،هكذا اشار الدكتور محمد سليم العوا في محاضره الخوارج في اطار محاضرات فضيلته عن المدارس الفكريه الاسلاميه.


ولا ذنب للاخوان بما فعل غيرهم من الجماعات المتطرفه فالاصل الذي كان يجمع الاخوان بغيرهم هو الدعوه الي الله ولكن اذا انحرف المسار الي مسار اخر يناقض منهج الاخوان الدعوي الوسطي الداعي الي الاصلاح الشامل والتغيير السلمي فلا نلوم الاخوان بل نلوم من سار في هذا النهج "فلا تزر وازره وزر اخري"والبشر اطياف متعدده وهذه النماذج موجوده في اي كيان دعوي او سياسي ولا نملك محاسبه اي بشر باخطاء غيره من البشر خاصه وقد كان التبرأ من هذه الافعال، حاضرا فلماذا كان التصميم علي الاتهام؟هذا امر يثير العجب والتساؤل هل من نقاش؟ هل من حوار؟ اتمني ذلك….


-ومن اعجب ما قال سياده النائب رجب هلال حميده بان الاخوان يتخذون هذه الفتره كمرحله لهم ليس اكثر وانهم لا يؤمنون بالحزبيه، وكأن الاستاذ رجب كان عالما بالغيب ومطلعا علي قلوب الاخوان وان قلوب الاخوان يدرسها ويعلمها جيدا وهذا خطأ ولا يجوز الخوض فيه فهذه ملكه ربانيه لا يجوز لاي بشر ان يخوض فيها بان يقول فلانا ينوي او فلانا يبطن او يتستر او ما الي ذلك من الفاظ مبطنه منهي عنها شرعا وخوض في النوايا لا يعبر الا عن جهل مطبق بالاخرين وبالكاد سيكون جهلا بالحقيقه مع احترامنا الكامل لسياده النائب وتوقيرنا له فهو اسم كبير وعلَمٌ يعرفه الشعب المصري جيدا.


نعلم جيدا ان سمعه الاخوان في اوربا الي حد ما تشوبها نفس الاتهامات ولكن في اوربا معروف سبب هذه الاتهامات وهو دعم المقاومه وحركه حماس بالتحديد للايمان بأن حماس هي من نفس المدرسه الاخوانيه التي تربت علي منهج الامام حسن البنا رحمه الله .


ولكن باختصار لكي نرد علي هذه النقطه بالوثائق والادله صوت وصوره نرجو زياره هذا العمل الرائع بعنوان(ماذا قدمت جماعه الاخوان المسلمين للامه) والعمل من انتاج اخيislamic hero وقد نقلت هذا العمل علي مدونتي وسأحيلكم عليه مباشره

http://ascooor.blogspot.com/2010/04/blog-post_30.html

http://ascooor.blogspot.com/2010/04/2.html

http://ascooor.blogspot.com/2010/04/blog-post_5930.html

http://ascooor.blogspot.com/2010/04/blog-post_8103.html


فهل هذا سلوك جماعه او تنظيم دعوي يفرض نفسه علي الاخرين ويكفرهم ام انه منهج جماعه تحترم نفسها وتقدم منهجها للشعب علي طبق ليس به عنف وملئ بالحب وبالود وبالاحترام ،ببساطه فلو كانت تلك الاتهامات صحيحه لم يكن ليخرج مفكر قبطي كالدكتور رفيق حبيب ردا علي سؤال موجه اليه يستكشف حقيقه موافقته علي حزب الاخوان فقال:


" اكثر ناس مظلومه في هذا البلد هم المسيحيون المتدينون،فالمسيحي العلماني سيجد من يعبر عنه لكن المسيحي المتدين العروبي الوطني لا يعبر عنه سوي الاخوان المسلمين"

ويقول ايضا:


(ان الاخوان المسلمين يدعون في اوساط المسلمين للاسلام العقدي بينما في اوساط غير المسلمين فيدعون الي الاسلام الحضاري وهذا هو معني…..الاسلام هو الحل)


وعندما سئل الدكتور رفيق هل يصح ان يؤمن الاخوان في برنامجهم الحزبي بأن تكون هناك هيئه شرعيه استشاريه منتخبه وظيفتها مراجعهأى قوانين يصدرها مجلس الشعب ؟!!!



رد وقال:


أولا: انا صاحب هذه الماده

ثانيا: انا كمسيحي متدين يهمني ان اطبق تعاليم ديني فالنظام العلماني لا يؤمن بتعدد القوانين،قانون واحد يسري علي الجميع
بينما الشريعه الاسلاميه تؤمن بتعدد القوانين كل اهل مله يطبقون قوانين ملتهم"انتهي

هذا بايجاز وباختصار شديد راي مفكر قبطي (متدين)في جماعه الاخوان،فلا اعتبار لمتدين مسلم كالاستاذر رجب هلال حميده لم يفهم الاخوان ولم يحاورهم ولم يناقشهم بل ويسقط الاحكام الجاهزه بدون سند او دليل و يستخدم في طعنه التعميم،والخوض في النوايا مستعينا ببعض الالفاظ المبطنه المنهي عنها شرعا،فهل فعلا يااستاذ رجب جماعه الاخوان تؤمن بالارهاب وهم اول من اكتووا منه داخل السجون وهل من يتحمل الاذي ويصبر له من الضمير بان يطبق الاذي علي غيره وفي نفس الوقت يحبه الناس ويعلو شأنه في المجتمع وفي السياسه وفي العلوم البرمجيه والذريه والجيولوجيه، طبعا معظمنا يتذكر الدكتور خالد عبدالقادر عوده هذا الجبل الاسير في السجون هذا العالم الجيولوجي الذي افاد امته واكتشف اكتشافات ربما لو اكتملت كانت قد تدر علي مصر مليارات الدولارات ولكن غير مسموح لاي فرد من الاخوان حتي ولو كان عالما مفيدا لبلده ولامته بأن يعلو شأنه ويظهر فتنشط خفافيش الظلام وجبناء الزمان ويفسدون اكثر مما يصلحون


ان منهج الاخوان هو منهج الامه الاسلاميه نحو الاصلاح والبناء والوحده ومقاومه الفساد بشتي صوره وسلوك ذلك يكون باخلاق الاسلام وبعقيده الاسلام فمنهج الاخوان هو منهج حركي ودعوي شامل اكثر منه تجمع لافراد يحبون بعضهم البعض ويؤاخون بعضهم البعض خدمه لامتهم قبل ان يخدموا انفسهم وهذا هو صميم الجنديه داخل الجماعه وهو خدمه الاخرين والعمل لهم والخوف عليهم بأن لا يمسهم سوء او قهر او بدعه او فقر او ظلم ومن شذ عن هذه القاعده فالله رقيبه ولا دخل للاخوان بما يفعله ومن الخطأ التعميم او تجاوز هذه النقطه
وسنختم ببعض كلمات الانصاف في حق الاخوان من السنه مخالفيهم


يقول الدكتور عبدالباسط عبدالمعطي استاذ علم الاجتماع بجامعه عين شمس

(الاخوان نشروا التدين واخرجوه من قوقعه المساجد الي الهيئات والمؤسسات والشوارع والاماكن العامه ووسائل المواصلات)

ويقول المستشار محمد فؤاد جاد الله نائب رئيس مجلس الدوله:

(الاخوان يمثلون الاتجاه الوسطي الوحيد للاسلام في مصر وهم يمتلكون قوه كبيره نظرا لقاعدتهم الشعبيه)



فعلي اي اساس بني هؤلاء نظرتهم للاخوان يااستاذ رجب هل عن طريق معرفه وانصاف قبل اجحاف ام انهم لا يعرفون الاخوان وحكموا عليهم بالايجاب دون سابق علم وهم في مراكز مرموقه لا تسمح وظائفهم ولا عقولهم بذلك وهل بعدما يشهد المسيحي المتدين للاخوان ان تكون هناك حجه للمسلم المتدين بأن يجهل اخوانه ويظلمهم ويجور عليهم كما فعلت، نسأل الله ان يديم طيبات هذا الشهر الكريم علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات واعلم اننا نحبكم في الله وانتم خير سند للشعب المصري بقولكم الحق في البرلمان وان لا تخشوا في الله لومه لائم واجعلوا رقاب الفقراء والمظلومين المقهورين بين ايديكم فانتم الامناء علي هذه الامه


هذا وعلي الله قصد السبيل


المصدر مدونتي الدوله في الاسلام


الجمعة، 16 يوليو 2010

حديث المرشد العام إلى صحيفة "الشروق"


فضيلة المرشد العام د. محمد بديع خلال الحوار مع الشروق

مرشد الإخوان (1): مستعدون للتنسيق مع الجميع إلا الحزب الوطني

ستة أشهر مرت على تنصيب د. محمد بديع سامي مرشدًا ثامنًا للإخوان المسلمين خلفًا لمحمد مهدي عاكف أول مرشد للجماعة يحصل على لقب "سابق" وهو على قيد الحياة.

تحرَّكت خلال تلك الشهور الستة الكثير من المياه في نهر الجماعة الثمانينية التي راهن البعض على أن تعصف الخلافات الحادة التي صاحبت انتخابات مكتب الإرشاد الأخيرة بها، أو على الأقل أن تنكفئ الجماعة على نفسها وتبتعد عن الساحة السياسية؛ وذلك بعد سيطرة "تيار التنظيم" على مفاصلها.

وفي أول حوارٍ لصحيفة مصرية وصف بديع لـ"الشروق" ما حدث في معركة "الشورى" الأخيرة بأنه فضيحة انتخابية من نظامٍ لا يعرف إلا التزوير، مضيفًا: "إن الجماعة خاضت تلك الانتخابات؛ لأنها كانت تطمع في وجود شيء من الذكاء السياسي لدى النظام".

ونفى مرشد الإخوان الثامن وجود أي اتصالاتٍ بين الجماعة والنظام الحاكم، وقال: "قولة واحدة؛ لم يحدث بيننا أي اتصالٍ حتى لا يتقول علينا متقول"، لكنه أكد أن الجماعة تفتح أيديها وقلوبها وعقولها للحوار، مكررًا ما قاله سلفه مهدي عاكف: "لو حكم النظام الحالي بشرع الله وتخلَّى عن منافعه الشخصية سنكون خدمًا له".

وأشار بديع إلى أن جماعته لم تقرر حجم مشاركتها في انتخابات "الشعب" المقبلة بعد، وقال: "من الوارد أن تضم قائمة مرشحي الجماعة في الانتخابات المقبلة أقباطًا".

ولم يستبعد لجوء الإخوان إلى سلاح المقاطعة الفاعلة بشرط إجماع كل قوى المعارضة على ذلك.

وحسم المرشد موقف جماعته من التقدم بأوراق حزب سياسي، وقال: "اقتراح النواب بتأسيس حزب سياسي مرفوض، ولن يُعرض على مجلس الشورى".


* ما تقييمك لمعركة انتخابات مجلس الشورى الأخيرة.. وتفسيرك لعدم نجاح الإخوان في الحصول على أي مقعد؟

** انتخابات الشورى الأخيرة هي تدميرٌ لرغبة وإرادة الشعب ونتائجها غير حقيقية، وما حدث فضيحة انتخابية من نظامٍ لا يعرف إلا التزوير، فالانتخابات الحرة لا يعرف أحد قبلها بثلاثة شهور أن الإخوان لن ينجح لهم فيها مرشح، وأن بعض أحزاب المعارضة ستحصل على 4 مقاعد، بعض المراقبين أكدوا أن هذه هي هندسة الانتخابات الجديدة لدى الحزب الحاكم، فمن يريد نتيجة معينة لا بد أن يضمن تزويرها مسبقًا.

ولو قارنا بين تلك الانتخابات وانتخابات مكتب الإرشاد لعرف الجميع الفرق بين ما يحدث داخل جماعة الإخوان من مؤسسية وشفافية وشورى وبين الانتخابات التي يجريها الحزب الوطني، فلم يكن أحد يعرف مَن سيتولى رئاسة مكتب الإرشاد حتى آخر لحظة بمَن فيهم المرشد.

* إذًا لماذا خاض الإخوان انتخابات الشورى على الرغم من علمهم أن نتائجها محسومة سلفًا كما توقَّع البعض؟

** المحسوم سلفًا لم يُحسم إلا بنية التزوير، وقد خضنا الانتخابات؛ لأننا كنا نطمع أو نتوقع أن يكون هناك شيء من العقل والذكاء السياسي لدى النظام، حتى لو كان هناك تزوير لا يكون فجًّا بهذه الصورة، وكنا نتمنى أن يُسمح لجميع التيارات أن تشارك في مجلس الشورى.

اسم الشورى لا يوجد قط إلا في الإسلام، فالشورى لبُّ الإسلام؛ حيث أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشورى ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾ (آل عمران: من الآية 159)، ولا يُعقل ولا يصح أن تؤدى فريضة من الفرائض بمالٍ حرام، وشيء طيب جدًّا أن يكون هناك مجلس شورى في مصر وفي باقي الدول العربية ودول الإسلام ولكن بأي شكلٍ من الأشكال؟

* ذكرت بعض التقارير الصحفية أن هناك اتصالاتٍ جرت بين الجماعة وقيادات الحزب الحاكم قبل الانتخابات لكنها فشلت.. هل حدث أي شكلٍ من أشكال الاتصال مع الحزب الوطني منذ توليكم منصب المرشد العام في يناير الماضي؟

** لم يحدث شيء من هذا قط.. قولة واحدة حتى لا يتقول علينا أحد، لم يحدث أي اتصالات مع الحزب الحاكم، والحقيقة أننا الآن من نفتح أيدينا وقلوبنا وعقولنا لكي يعود النظام إلى رشده ليس للتحاور معنا نحن فقط بل للتحاور مع الجميع، وأنا قلتها منذ أن توليت منصب المرشد لن نتعاون مع الحزب الحاكم، والمرشد السابق الأستاذ عاكف قال: "لو حكم النظام الحالي بشرع الله وتخلَّى عن المنافع الشخصية سيكون الإخوان خدمًا له"، وأنا أقول نفس الجملة الآن، سنكون خدمًا لمَن يحمل هذه الأمانة وسنعاونه ونساعده.. ولا بد أن يعود النظام إلى رشده ليعلم أن مصر بلدنا جميعًا، ونحن شركاء معه في ذلك الوطن وشركاء معه في المسئولية وشركاء في القرار، كما أننا شركاء في تحمُّل الفساد، فالفساد لا يقع على الحزب الحاكم فقط بل على الشعب كله فنحن وهم في سفينة واحدة، وسنسعى لنجاتنا جميعًا كمصريين "مسلمين ومسيحيين" وليس لنجاة الإخوان فقط.

ودعني أُذكِّر بوقعة عندما اعتقل المرشد الأسبق للإخوان عمر التلمساني مع البابا شنودة في سبتمبر 1981م، عرض بعض المسئولين عليه أن يتم الإفراج عنه، لكنه رفض وربط خروجه بخروج البابا شنودة، وبالفعل خرجا معًا؛ لذلك أرجو أن يعلم النظام أننا لا نريد شيئًا لأنفسنا، ونريد أن يتحاور النظام مع كل القوى السياسية الموجودة بما فيها الإخوان.

* هل تقصد بالنظام هنا "الحزب الوطني"؟

** المشكلة أن الحزب الوطني الآن لم يعد ممثلاً لهذا النظام إلا في أسوأ صوره، والنظام ليس الحزب الوطني فقط، بل به مؤسسات دولة، ونحن كإخوان نُقدِّر هذه المؤسسات ونحافظ عليها جدًّا، أما الحزب الوطني فهو في الحقيقة حزب غير طبيعي، وتم بناؤه على نتائج انتخابات مزورة كانتخابات الشورى التي سلبت ونهبت حقَّ الشعب المصري وإرادته.

* هل سيؤثر "صفر الشورى" على أداء الجماعة السياسي؟ وكيف ستتعامل الجماعة مع هذا الإخفاق؟

** النظرة المادية البحتة التي تقول إن الإخوان حصلوا على "صفر" في انتخابات الشورى هذه حقيقة خطأ ناتجة عن مقدمات خطأ، فجماعة الإخوان المسلمين تحمل الإسلام بشموله، وبالتالي فعليها المشاركة في كل فروع العمل الإسلامي لتقدم نموذجًا مشرفًا للإسلام يليق بهذا الدين العظيم، ومشاركتنا في هذه الانتخابات أحد أوجه هذا الشمول.

ونحن أمام معركة قانونية لاسترداد حقنا، وسنظل نطالب بهذا الحق ونصر عليه إلى أن نحصل عليه، وهذا لبُّ القضية.

* انتهت الدورة البرلمانية الأسبوع الماضي.. ما تقييمك لأداء نواب الإخوان في هذه الدورة؟

** لكي نُقيِّم أداء ما قام به نواب الإخوان في مجلس الشعب لا بد أن نذكر العشرات من مشروعات القوانين والمئات من الاستجوابات وطلبات الإحاطة والأسئلة التي قدموها وعطلتها الأغلبية الميكانيكية للحزب الوطني، لكن يكفي أن أقول لك إن 55% من الأدوات الرقابية في المجلس قدَّمها نواب الجماعة، فضلاً عن مناقشتهم العديد من القضايا المهمة المحلية والخارجية، وخصوصًا لب قضية مصر من فساد واستبداد.

ففي دور الانعقاد الخامس فقط تقدمت الكتلة بـ 80 مشروع قانون وتعديلاً لبعض القوانين، فضلاً عن تقدمهم بـ 118 استجوابًا، بالإضافة إلى 440 طلب إحاطة و45 سؤالاً عاجلاً و65 بيانًا؛ وذلك حتى مارس الماضي، ودعني أُذكِّرك بالذي فجَّر قضية الرقابة على الصناديق الخاصة في مجلس الشعب، النائب أشرف بدر الدين عضو كتلتنا البرلمانية، عندما طالب المجلس بالبحث عن وسيلة رقابية قوية للمجلس على هذه الصناديق؛ حفاظًا على حقوق المواطنين، وتم رفض طلب النائب برفع أيدي الأغلبية الميكانيكية للحزب الوطني، ثم جاء الجهاز المركزي للمحاسبات، وأكد خطورة عدم وجود رقابة على تلك الصناديق التي تُمثِّل أربعة أضعاف الميزانية.

* على ذكر الجهاز المركزي للمحاسبات.. ما أسباب دعم ومساندة نوابكم في البرلمان للمستشار جودت الملط رئيس الجهاز علمًا بأنه يمثل النظام بشكلٍ من الأشكال؟

** وجدنا أن فيه شيئًا من المصداقية في بعض القضايا، ولو شاهدت أداءه داخل البرلمان ستشعر بأنه إنسان يحتاج لمساندة ودعم، لذا فنحن ندعمه.

* ماذا قدَّم نواب الجماعة لأبناء دوائرهم؟

** المنطلق الإسلامي في هذه القضية مهم جدًّا، فالنظام جعل نائب الحزب الوطني يقدم خدمات لأبناء دائرته ومنع نواب الإخوان من تقديم مثل هذه الخدمات؛ لذا فالسؤال: "لماذا يُمنع نواب الشعب من الإخوان من الحصول على خدمات لأبناء دوائرهم؟".

ومع ذلك فقد كان نواب الإخوان أصحاب أول سابقةٍ في البرلمان المصري فما يحصلون عليه من مزايا يقدمونه لأبناء دوائرهم عن طريق القرعة، حدث هذا في تأشيرات الحج والعمرة التي يتسلمونها، قمنا بعمل قرعة في جميع مقار نوابنا وتم توزيع التأشيرات بكل شفافية.

* ما الأسباب التي دفعتكم لاتخاذ قرار بالمشاركة في معركة انتخابات مجلس الشعب، على الرغم من توقعات المراقبين بتكرار سيناريو "الشورى" في معركة "الشعب"؟

** أولاً كل القواعد الإخوانية تُستشار في قضية خوض الجماعة للانتخابات من عدمه، وهذه هي المؤسسية التي تقوم عليها الجماعة، فلا يؤخذ قرار دون الرجوع إلى القواعد.

أما عن أسباب المشاركة، فنحن نريد أن يتعرَّف الشعب المصري على الإخوان عن قرب من خلال الانتخابات، فلم يُسمح لنا بالالتحام بالجماهير وعرض برنامجنا إلا من خلال الانتخابات، فنحن نحتاج إلى أن نعرِّف الشعب بحقيقة الإخوان ومبادئهم ونشرح لرجل الشارع وجهةَ نظرنا وطريقة عملنا.

* كيف سيكون حجم مشاركة الجماعة في معركة "الشعب"؟

** الإخوان المسلمين جماعة مؤسسية لا يُصدر فيها المرشد قرارًا يسري على الجميع دون الرجوع إلى مؤسسات الجماعة، فنحن جماعة تطالب بالشورى وتطبِّقها على نفسها، وعندما ندخل انتخابات يتمُّ استطلاع رأي كل المستويات، مثلما حدث في انتخابات الشورى، وكانت النتيجة أن الإخوان قرَّروا خوض انتخابات الشورى.

* بصفتك المرشد وصاحب الولاية على الجماعة وتتمُّ مبايعتك لإدارة شئونها.. ما تقديرك لحجم المشاركة؟

** نحن جماعة مؤسسية، ونتبع منهج الشورى ومنهج ﴿فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ﴾ (آل عمران: من الآية 159)، واسألني عن نفسي فقد قمتُ باستشارة أمانات الشورى في المحافظات عن خوض انتخابات الشورى من عدمه، ووافقوا على خوضها.

*وهل أخذت رأيهم في انتخابات مجلس الشعب؟

** ليس بعد.

* إذًا ما تصوراتك؟

** لا بدَّ من المشاركة الإيجابية الفعَّالة في جميع الانتخابات، ولا يمكن لي أن أعرض رقمًا أو نسبةً على إخواني، وكلامي واضح جدًّا، وسأجمع الآراء والقرار النهائي يتمُّ اتخاذه بعد الشورى أولاً مثلما حدث قبل خوض انتخابات التجديد النصفي لانتخابات الشورى.

* ما المقاييس التي يتم على أساسها تحديد أعداد ومواصفات مرشحي الجماعة؟

** لدينا بالجماعة لجان سياسية تدرس الحالة السياسية في مصر والحالة البرلمانية للإخوان، وتدرس أيضًا الحالة الشعبية لكل مرشح في دائرته، وكذلك دراسة القوى السياسية الأخرى التي ستخوض الانتخابات، فنحن لن نكون في الساحة الانتخابية وحدنا، وتُجمع كل هذه المعلومات وتوضع أمامنا لاختيار الأفضل لخوض الانتخابات، وكل هذه المعلومات لا يمكن أن تأتي إلا من المحافظات، وعندما تأتي انتخابات الشعب ستعرف الرقم والنسبة بالضبط كما أعلنَّاه في الشورى.

* وهل في خططكم التنسيق مع الأحزاب والقوى السياسية الأخرى؟

** ندرس التنسيق مع القوى السياسية الأخرى، وقد جاءني الدكتور حسن نافعة، المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير، وناقشني في ذلك وأكدتُ له أن جميع أشكال التنسيق مفتوحةٌ، من المشاركة حتى المقاطعة، بشرط أن تكون تلك المقاطعة فعَّالة، لكن لم يتم بعد تحديد آلية الجماعة في التنسيق مع جميع القوى الأخرى.

* وهل التنسيق مع الحزب الوطني واردٌ في الانتخابات؟

** لا تنسيق مع الحزب الوطني كحزب، لكن إذا كانت مؤسسات الدولة تريد أن تُنقذ هذا البلد فلا بد أن تُبادر وتكون هناك آلية لذلك وتفتح حوارًا مع الجميع، فالحزب الوطني قال إن هناك فكرًا جديدًا ولم نرَ منه فكرًا جديدًا، وأكد أن الانتخابات ستكون نزيهةً وأقسموا على ذلك بالطلاق.. هل حدث وأُديرت الانتخابات بنزاهة؟! لا طبعًا.

* الحزب الوطني لا يدير الانتخابات، ومؤسسات الدولة التي تشير إليها هي مَن تُدير تلك الانتخابات التي قلت إنه تمَّ تزويرها.. إذن لماذا تدعو تلك المؤسسات إلى الحوار والتنسيق؟


** هذه المؤسسات ليست صاحبة القرار، بل جميعها جهات تنفيذية، والمؤسسات السيادية في مصر- المتمثلة في رئاسة الجمهورية- هي صاحبة القرار، وعلى مصر أن تُراجع قراراتها السياسية السيادية لتعيد إلى مصر دورها؛ لأننا الآن نشكو من أن مصر يتضاءل دورها في الداخل والخارج، فأنا أقول: يا مؤسسة الرئاسة، نرجو أن تأخذي وضعك الطبيعي والحقيقي؛ كي تعيدي إلى مصر قواها وتناسقها وتناغمها لتنهض البلد؛ لأنه ليس بلد فرد أو حزب، ولا بلد مؤسسة.. هذا بلد جميع المصريين، ولو ضاعت مصر ضعنا كلنا.

* هل من الوارد أن تستجيب الجماعة للدعوة إلى مقاطعة الانتخابات التي أطلقتها بعض القوى السياسية؟

** كما قلت سيعرض الأمر على أعضاء الجماعة، وإذا كانت المقاطعة فعَّالة كما قمنا بها في التسعينيات فسندرسها جميعًا، وتتخذ مؤسسات الجماعة القرار بعد الدراسة.

* وماذا عن وجهة نظرك الشخصية في المقاطعة؟

** إذا كان هناك إجماع عليها من جميع التيارات والقوى السياسية بحيث تكون مقاطعة فعَّالة فما المانع؟!

* بعض قيادات الجماعة طالبت بالفصل بين العمل الدعوي والعمل الحزبي التنافسي ودعم فصيل وطني في الانتخابات والوقوف خلفه.. كيف ترى هذا الاقتراح؟

** الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح اقترح أن نقاطع الانتخابات 20 سنة، وعندما حدث الزخم في انتخابات الشورى، وأيَّدنا بعض الشخصيات من التيارات السياسية الأخرى تراجع وطالب بأن تُشارك الجماعة في الانتخابات بكل ثقلها وتؤيد مرشحين من خارج الجماعة.
 
© 2009/ 11/25 *هذاالقالب من تصميمى * ورود الحق